الاستدامة

الاستدامة مصطلح بيئي يصف كيف تبقى الأنظمة الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت، والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.

الاستدامة مصطلح بيئي يصف كيف تبقى الأنظمة الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت، والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.

لقد أصبح مصطلح الاستدامة واسع النطاق ويمكن تطبيقه على كل وجه من وجوه الحياة على الأرض، بدءًا من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي وعلى مدى فترات زمنية مختلفة، وتعتبر المناطق الرطبة والغابات السليمة أمثلة على النظم الحيوية المستدامة.

إن الدورات الكيميائية الحيوية الخفية تعيد توزيع الماء والأكسجين والنيتروجين والكربون في النظم الحية وغير الحية في العالم، وأمنت حياة دائمة لملايين السنين، ولكن مع ازدياد عدد سكان هذه الأرض، انحدرت النظم البيئية الطبيعية وكان للتغيير في ميزان الدورات الطبيعية أثرًا سلبيًا على كل من البشر والمنظومات الحية الأخرى.

استخدم مصطلح الاستدامة منذ ثمانينيات القرن العشـرين بمعنى الاستدامة البشرية على كوكب الأرض وهذا مهد إلى التعريف الأكثر شيوعًا للاستدامة والتنمية المستدامة، إذ عرفته مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في 20 مارس 1987 بأنها "التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة".

وفي مؤتمر القمة العالمي في 2005، لوحظ أن تحقيق ذلك يتطلب التوفيق بين المطالب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وهي "الركائز الثلاثة" للاستدامة ويمكن التعبير عن هذا الرأي باستخدام ثلاث مناطق متداخلة، مشيرةً إلى أن الركائز الثلاث للاستدامة لا يستبعد بعضها البعض، وإنما يعزز بعضها بعضا.

وتعد الاستدامة أحد أهم اتجاهات العمارة البيئية المعاصرة حيث تضمن الفكر المعماري المعاصر العديد من الاتجاهات، من بينها اتجاه "العمارة التفكيكية" الذي اشتهرت به المعمارية الراحلة زها حديد، و اتجاه التكنولوجيا الفائقة، ومن أبرز رواده نورمان فوستر، واتجاه التشكيل النحتي والعمارة البارامترية و الرقمية والديناميكية وأخيرًا العمارة المستدامة.

ونظرًا لارتفاع مستوى المعيشة وارتفاع درجات الحرارة و تغير المناخ وتزايد الطلب على مصادر الطاقة والذى يشكل عبئاً ثقيلاً على العالم، كانت الحاجة الملحة إلى المبنى الذى يوفر بتصميمه طاقةً عن طريق إنتاجها أو تقليل الحاجة إليها والذي يعتمد أيضًا على مصادر الطاقة المتجددة وهو ما يعرف باتجاه العمارة المستدامة.

مفهوم الاستدامة

هو عملية تصميم المباني بأسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد مع تقليل تأثيرات الإنشاء والاستعمال على البيئة مع تنظيم الإنسجام مع الطبيعة.

العمارة المستدامة

تعني العمارة المستدامة تصميم مباني تستهلك مياه و طاقة و مواد طبيعية أقل ما يمكن عن طريق إعادة معالجة مياه الصرف و استخدامها لري الحدائق من أجل الوصول إلى الاستدامة، بالإضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة بحيث يتم أوتوماتيكيًا توفير استهلاك الطاقة المستخدمة في المبنى لأعمال التبريد والتكييف والإضاءة، فضلًا عن استخدام مواد بناء ناتجة عن إعادة تدوير منتجات سابقة أو أن هذه المواد بذاتها يمكن إعادة تدويرها لاحقًا عند انتهاء صلاحيتها بالمبنى.

مبادئ الاستدامة في العمارة

البيئة الصحية الداخلية

وتعني عدم إصدار مواد البناء أو الأنظمة الإنشائية للمبنى أي غازات سامة تنتشر في جو البيئة الداخلية للمبنى، مع تجديد الهواء بالداخل وتنقيته بواسطة المزروعات والمرشحات.

كفاءة استخدام الطاقة

مراعاة كافة الإجراءات التي تتضمن أن يستخدم المبنى أقل طاقة ممكنة في عمليات التبريد والتدفئة والإضاءة وذلك باستخدام الوسائل الفنية والمنتجات التي تحافظ على الطاقة المتوفرة وتحول دون سوء استخدامها.

المواد ذات التأثير على البيئة

وهي ضرورة مراعاة استخدام مواد البناء والمنتجات التي تؤدي لخفض تدمير البيئة عالميًا، فيمكن اختيار الخشب شريطة أن لا يدمر ذلك الغابات كما تؤخذ في عين الاعتبار المواد الأخرى على أساس عدم سُمّية العناصر التي تنتجها.

التشكيل المرتبط بالبيئة المحيطة

ضرورة ربط التشكيل والتصميم الخاص بالمبنى بالموقع المقام عليه بالمنطقة والطقس وتوفير وسائل إعادة تدوير المخلفات

التصميم الجيد

الحصول على تصميم يحقق كفاءة مستمرة في العلاقات بين المساحات المستخدمة، مسارات الحركة، تشكيل المبنى، النظم الميكانيكية وتكنولوجيا البناء، بجانب التعبير الرمزي عن تاريخ المنطقة والأرض وكذلك القيم والمبادئ الروحية التي يجب دراستها.

نظام التقييم البيئي «LEED»

الريادة في الطاقة و التصميم البيئي

هو نظام معترف به دوليًا بأنه مقياس تصميم وإنشاء وتشغيل مبانٍ تراعي البيئة وعالية الأداء، حيث يقيّم نظام التصنيف ويقيس أثر أي منشأة وأداءها، والتي تأخذ بعين الاعتبار عدة نقاط منها :

اختيار الموقع.

توفير الطاقة.

الكفاءة المائية وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكاربون.

تحسين البيئة الداخلية للتصميم، وغيرها.

لقد تم تطوير هذا النظام من قبل المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء ويهدف «LEED» إلى توفير اُطر لمالكي هذه الأبنية، لتحديد وتنفيذ عملية تصميم المباني الخضراء، والبناء وعمليات الصيانة وحلولها.

تحقيق الاستدامة

بسبب التأثير الهام للمبنى على البيئة سواء من خلال تصميمه أو إنشائه أو حتى بطريقة صناعة المواد التى يتكون منها، فتأتي المباني الخضراء للحد من التأثير السلبى للمباني على البيئة و رفع أداء المبانى الغير مستدامة من خلال التدخل بتصميمها أو إنشائها أو حتى طرق تشغيلها و جعلها مباني صديقة للبيئة.

مستويات تقييم «LEED»

يتم منح المبنى شهادة عن كل فئة حققها ثم يتم تصنيفه بالاعتماد على عدد الشهادات التي حازها بالترتيب التالي:

تصنيف مصدق (certified)

تصنيف فضي (silver)

تصنيف ذهبي (gold)

تصنيف بلاتيني (platinum)

وجد نظام «LEED» لتصنيف المبانى التجارية والتعليمية و المنازل المعتمدة على طاقة تشغيل مقبولة و على المبادىء البيئية و على تحقيق التوازن بين مبادىء البناء المتعارف عليها و المبادىء الجديدة.

نظام التقييم البيئي «LEED»